فهرس الكتاب

الصفحة 12856 من 22028

وقوف العتاة والمضللين يوم القيامة ليُسألوا هل فهمتم فحوى كتاب الله تعالى:

قال تعالى:

{وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) }

يبدو أن هؤلاء المكذِّبين، هؤلاء العُتاة، هؤلاء المُضلِّلين، هؤلاء الذين أرادوا أن يطفئوا نورَ الله بأفواههم، هؤلاء الذين تزعَّموا حملةً ضدَّ الدين، هؤلاء قال تعالى:

{وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) }

يُوقفون ليُسألوا قال تعالى:

{حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآَيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) }

لا أدري كيف أمثِّل هذه المثل، أيُعقل أن يأتيَك كتابٌ أو أن تأتيك رسالةٌ مختومة قبل أن تفتحها وقبل أن تقرأها وقبل أن تعرف من المرسِل وقبل أن تعرف فحوى هذه الرسالة وهي مُغلَقة ومختومة، لا تعرف لا فحواها ولا مرسِلَها، تقول: هذه كذبٌ، هذا الموقف هل هو منطقي، أيفعله عاقلٌ على وجه الأرض؟ هذا الكتابُ القرآن الكريم، خطاب الله لهذا الإنسان، قبل أن تقرأه وقبل أن تفهمه وقبل أن تعقلَه وقبل أن تسأل عنه أهلَ الذِّكر، وقبل أن تفهم تأويلَه، وقبل أن ترى مراد الله منه، وقبل أن تقف عند أحكامه، وعند وعده وعند وعيده، وعند بشائره وعند إنذاراته، وعند آياته وعند أخباره، وعند جنَّته و عند ناره، قبل أن تقرأ كلَّ شيء تقول: هذا أساطير الأولين، هذه مغيَّباتٌ، هذا ما وراء الطبيعة، أريد الواقع وأريد الشيءَ الملموس، أريد أن أحيا بكلِّ جوارحي وبكلِّ حاجاتي وبكلِّ شهواتي، هذا كلام الناس، هذه مغيِّباتٌ، دعْك منها.

الشيءُ الذي لا يُحتمَل أن يكذِّب الإنسانُ ويستخِفَّ ويسخر وهو لا يعلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت