فهرس الكتاب

الصفحة 12848 من 22028

الذي أتمنَّاه عليكم أن الإنسانَ يجب أن يدرس هذا القرآن، ويجب أن يدرس السنن الإلهية، القواعد القطعية الثابتة في تعامل الله مع عباده، ولْيجْهد أن لا يصل مع الله إلى أن تنطبق عليه إحدى هذه المواد، وهذا المثل أضربه كثيرًا، إنسانٌ قتل وأُحيل إلى قاضي التحقيق، الجريمة ثابتة، وأُحيل لمحكمة الجنايات فحكمت عليه المحكمةُ بالقتل، بالإعدام، القرار رفِع إلى محكمة النقض، ومحكمة النقض درست القرار ووجدتْ أن الأدلة صحيحة والحكم صحيح فصدَّقتْه ورئيس الجمهورية صدَّق وعُيِن موعدٌ لتنفيذ حكم الإعدام، فهذا الذي أوصل نفسَه إلى أن تنطبق عليه إحدى مواد قانون العقوبات، قبل تنفيذ الحكم، إن شاء أن يضحك وإن شاء أن يبكي، وأن يدعو وأن لا يدعو، وأن يترجَّى وأن لا يترجَّى، الكلُّ سواء، فلا بدَّ من تنفيذ هذا الحكم، أي أنه أوصل نفسه إلى طريق مسدود، وربُّنا عزَّ وجل يقول:

{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ (82) }

أي قولي الثابت، وسُنَّتي الثابتة، والقاعدة المطلقة انطبقت عليهم، قال تعالى:

{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلا مَنْ قَدْ آمَنَ (36) }

(سورة هود)

انتهى، وقال تعالى:

{وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) }

(سورة الإسراء)

آخرُ الآية التالية ينعطف على أوَّلها فيفسِّرها:

قال تعالى:

{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ (82) }

ما هو القول؟ آخرُ الآية ينعطف على أوَّلها فيفسِّرها، قال تعالى:

{أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت