فهرس الكتاب

الصفحة 12841 من 22028

هل في الدنيا عمل أعظم وأشرف وأخطر من أن تعرف الله عز وجل؟ ومن أن تعرفَ المهمة التي من أجلها جئت إلى الدنيا؟ هذا عمل عظيم سبحان الله! الذي يقول لي: لستُ فارغًا فلأيّ شيءٍ أنت فارغ؟! من أجل أعمال تافهة، ومن أجل دريْهمات تكسبها تُضيِّعُ آخرتك ودُنياك، فكلمة لستُ فارغًا هذه الكلمة تدعو إلى الضَّحِك، مثلًا طالب له امتحانات تخرّج، وإذا تخرج ربّما سيكون طبيبًا، وربما سيكون له شأن، ودخل كبير، وسيشْتري بيتًا ومركبةً ثمَّ نقول له: لِمَ لا تدرس؟ فيقول: لسْتُ فارغًا لهذا!! فلأيّ شيءٍ أنت فارغ؟! طبيب جاء من بلدٍ أجنبي، وفتَحَ عِيادة، ووضَعَ وقت العيادة من الخامسة إلى الثامنة، وجاءه مريضٌ الساعة السادسة، ثمَّ يقول الطبيب: نعم ماذا تريد؟ أنا لسْتُ فارغًا! لماذا أنت هنا؟ من أجل أن تعالج الناس، وتأخذ من أموالهم شيئًا، فهذا الذي يقول لك: أنا لسْتُ فارغًا بِمَعرفة الله كهذا الطالب الذي يقول: أنا لسْت فارغًا للدِّراسة! وهذا الطبيب المكلّف بِمُعالجة الناس، والذي يقول: لا وقت لِمُعالجة المرضى! هذا خِلاف المنطق، لذلك قال تعالى:

{أَكَذَّبْتُمْ بِآَيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) }

السُكوت قد يكون معبّرًا:

قال تعالى:

{وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (85) }

السُكوت قد يكون معبّرًا، أحيانًا مع ابنك، فقد يتلبَّس بِذَنب، وهناك أدلّة قاطعة، وأنت نبَهْتهُ أن لا يقعَ فيه، مَنْ فعَلَ هذا؟ هذا السُّكوت هو سُكوت الاعتراف بالذَّنب، وسُكوت الإحْباط، يقولون: أُسْقِط في يدِهِ لذلك قال تعالى:

{وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (85) }

ماذا يتكلَّم؟ الحجّة عليها وقد ضيَّعَ الآخرة كلّها، والدنيا مضَتْ وكأنَها ساعة، وانظر دِقّة القرآن، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت