والله أيها الأخوة الأكارم يعْتصِرُ قلبي ألمًا حينما أرى إنسانًا يُكذّب بالدِّين ولم يسْمَح لِنَفسِه أن يقرأ عن الدِّين شيئًا، قبل أن يطَّلِع عليه، هل تقبل إذا أتَتْكَ رسالة دون أن تفتحها، ودون معرفة المرسِل، ودون النَظر إلى توقيعه، ولم تقرأ ما فيها ثمَ تكذّبها؟! هل هذا موقف علمي؟ فقبل أن تكذّب ادرس، واطَّلِع، واقرأ، واسْتَمِع، ثمَّ خُذْ موقفًا أما أن يأخذ الإنسان موقفًا من الدِين مُعادِيًا قبل أن يعرف ما الدّين؟ الدِّين هو دين الخالق، ودستور قطعي الثُّبوت، وقطعي الدلالة، والدِّين منهَج متكامِل، والدّين هو تعليمات الصانع، فقبل أن ترفض الدِّين اطَّلِع على الدِّين، وهذا هو الموقف الشريف والعلمي، قبل أن تكون لك اعْتراضات وملاحظات وتحفّظات جمِّد كلّ ذلك، وانْكب على فهم الدِّين، اِفْهم كتاب الله عز وجل والسنّة النبويّة، تعرَّف إلى العقيدة الصحيحة وادْرس سيرة النبي عليه الصلاة والسلام، وسيرة أصحابه، ولا تحكم على الدِّين إلا بعد أن تطَّلِعَ عليه.
الآية الكريمة:
{حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآَيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) }