فهرس الكتاب

الصفحة 12820 من 22028

أيُّ توْجيهٍ تُنَفِذُهُ يعْقِبُه رحمة، تغضّ بصرك عن محارم الله هذا توجيه واضح، وإذا طبَّقْت الأمر بحزم يجب أن تشعر أنَّ الله سيُكافِئك، تتمتَّع بِسَعادة زوْجِيَّة يفتقر لها أُناسٌ كثيرون، لأنّه حينما يعْصي الزَّوج أو الزَّوجة يتولَّى الشيطان التفريق بينهما، فإذا غضَضْت بصرك عن محارم الله يتولّى الرحمن التوفيق بينكما، وتجد مودَّة بالغة، وعلى هذا فقِسْ مع شريكك، إذا كنتَ مستقيمًا على أمر الله يحبّك شريكك، وإذا كانت هناك أشياء من وراء ظهره ينْفُرُ منك وتصبح هناك مشاحنات وتنفكّ الشراكة بعدها، قال تعالى:

{وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) }

(سورة الأنفال)

آية دقيقة جدًا؛ قال تعالى:

{وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (77) }

تهتدي بِهَدْي القرآن، ويرحمك الله إذا طبَقْت هذا الهدي، قال تعالى:

{إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) }

الحياة الدنيا مليئة بالاتِّجاهات، وكلٌّ يدَّعِي أنَّه على حقّ، وما من فئة، وما من مجموعة، وما من طائفةٍ، وما من مذهبٍ إلا وهو على حقّ والناس على باطل:

{كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) }

(سورة الروم)

كلّ إنسان يظن نفسهُ مِحْوَر العالم وأنَّه الوحيد، فهذه المشاحنات والخِلافات، والأخذ والعطاء، والاتِّهامات السَّريعة، وكلّ إنسان يتَّهِم الآخرين لأَتْفَه الأسباب، وتنشأ عداوات لا مُبرِّرَ لها، ويعْتدّ بِنَفْسِه، ويحتقر الآخرين، ويُعظِّم قدراته إلى أقصى درجة، إذا كان بالعلم فهو العالم والناس كلّهم جهلة، وإذا كان بالاختراع فهو المخترع، وإذا كان بالتِجارة فهو التاجر، وإذا كان بالصِّناعة هو الصانع، دائمًا يحتقر الآخرين، فهذه الخلافات والصِّراعات والمشكلات سَيَضَعُ الله لها حدًّا يوم القيامة.

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت