بنو إسرائيل اختلفوا في شأن المسيح عليه السلام، وفي شأن طبيعته أهُوَ من بني البشر؟ أم هو إله؟ واختلفوا أيضًا في الروح القدس، واختلفوا في السيّد المسيح أَهُوَ ابن الله عز وجل أم نبي كريم؟ واختلفوا في طريقة موتِهِ؛ أَصَلَبُوهُ أم شُبِه لهم، اختلفوا في قصص كثيرة عن الأنبياء وجاء القرآن مُهَيْمِنًا قال تعالى:
{وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ (148) }
(سورة المائدة)
مُهَيْمِنًا على كلّ الكتب السابقة بِمَعنى أنّ الله عز وجل وضَّحَ في القرآن الكريم كلّ الموضوعات الخِلافيّة في الكتب السابقة، قال تعالى:
{قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِي الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) }
(سورة مريم)
وقال تعالى:
{إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ (171) }
(سورة النساء)
إذًا كما قال تعالى:
{إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) }
قال تعالى:
{وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) }
(سورة النساء)
في كلّ موضوع خِلافي جاءت الآية حَسْمًا وفَيْصَلًا للموضوع، بنو إسرائيل تقوَّلوا على أنبيائهم تقوُّلاتٍ ما أنزل الله بها من سلطان، سيّدنا إبراهيم أبو الأنبياء هذا النبي العظيم قال: عرضَ زوجته على ملكِ مِصْر على أنَّها أخته! أَيَفْعلُ هذا نبيّ؟ هكذا قال بنو إسرائيل على سيّدنا إبراهيم، وبنو إسرائيل قالوا عن سيّدنا لوط أنّه شرب الخمر وزنى بابْنَتَيْه أهذا كلام؟!! قال تعالى: