الذين قالوا إنّ الله فقير ونحن أغنياء، الله تعالى قال:
{سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمْ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) }
(سورة آل عمران)
الإنسان إذا تكلَّمَ كلامًا فيه تَجاوُز لِعُبوديَّته، وتجاوز في الأدب مع الله عز وجل، وتجاوز لِقَوانين الله، فهذه الكلمة سوفَ تُكْتب، وسوف يدْفعُ ثمنها باهظًا، لذلك عليه الصلاة والسلام قال:
(( لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ ) ).
[أحمد عن أنس بن مالك]
وقال:
(( وإن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم سبعين خريفًا ) ).
[الترمذي عن أبي هريرة]
قال تعالى:
{وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (75) }
حكى لي شخص أنَّه تحرك حركة خالف فيها النِّظام بِبَلدٍ أجنبي، اسْتَدعوه وعرضوا عليهِ شريطًا بِصُورة ملوّنة على شاشة كبيرة، كلّه مُسجّل، لون سيارته ورقمها، والحقيقة أنَّ انْضِباط العالم الغربي، انْضِباط خارجي لا ذاتي، فوسائل الضَّبط راقِيَة جدًّا، وهذا ما سَنُسمِّيه رادِع، وفي الإيمان وازع، وشتَّان بين الرادع والوازع، فالوازع داخلي، والرادع خارجي شَخصٌ حدَّثني أنَّ بعض المسابح ذات المِياه المعْدَنِيَّة، هناك مادَّة كيماوِيَّة تتفاعَل مع البول وتطلع مادَة بنفْسجِيَّة اللَّون لِمَن فعَلَ هذه الفعلة! وهناك رجل معه جِهاز ضَوئي كشَّاف يُسلَّط عليه، هذا هو الرادِع، أما المؤمن فلا يفعل هذا إلا بِدافِع خوفه من الله عز وجل، شتَان بين النِّظام الرَّدعي والنِّظام الدَّفعي الداخلي.
الله ماذا قال؟ قال تعالى:
{إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45) }
(سورة العنكبوت)