فهرس الكتاب

الصفحة 12813 من 22028

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (73) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (74) }

حال المراقبة شعور لا يعلمه إلا من مارسهُ، قال تعالى:

{إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14) }

(سورة الفجر)

وقال تعالى:

{وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52) }

(سورة الأحزاب)

أيّ شيءٍ غابَ عن عِلمك هو في علم الله وفي كتاب مُسجَّل:

قال تعالى:

{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) }

(سورة إبراهيم)

إنسانٌ خطَّطَ، له مدير بالمدرسة أراد أن يشكوه للتَّضْييق عليه، ورتَّبَ له ترتيبات كي يُزيحَهُ من منصِبِه، وكتب ورقة وقال: أريد أن أبعث تقريرًا للمفتش، التَّقرير صور، وعند المدير نسْخة منه فالمدير يعلم ما في التقرير وكذا الحال عند الله! فالله عز وجل يعلم، يمكرون ومكرهم يعلمه الله، وله نسخة منه، فالله يعلمُ مَكْر الماكرين، ويعلم تَدبير المدَبِّرين، ويعلمُ خداع المخادعين، وتَدْجيل المُدَجِّلين، وكذب الكاذبين، ويعلم صِدْق الصادقين، وإخلاص المخلصين، فكلَّما بالغْت في الحركة يجب أن ينْمُوَ إيمانك في خطَّين في خطّ معرفة الله، وفي خطّ معرفة أمره، معرفة الله كأسمائه الحسنى؛ علمه وقدرته وسمعه وبصرهُ وغير ذلك، ومعرفة أمره الحلال والحرام في كلّ شيءٍ تقريبًا، فإذا نَمَتْ معرفتك بالله تعالى، ونمت معرفتك بأمر الله وعرفْت أنَّ الله يعلم وقدير، تجد أنَّك تستقيم على أمره بشَكل طبيعي ودون جهد، ودون مُصارعة، دون مُشادَة مع نفسك، قال تعالى:

{وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (75) }

أيّ شيءٍ غابَ عن عِلمك هو في علم الله، وفي كتاب مُسجَّل والمُسجّل بِحَسب تفكير البشر أشدّ ثباتًا وأشدُّ قوَّةً كله مسجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت