فهرس الكتاب

الصفحة 12811 من 22028

{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (9) }

(سورة الزمر)

قال تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) }

(سورة الطلاق)

عليم وقدير، وهذا هو قانون الاستقامة، إذا خالفْتَ أمر الله، أقول لكم وأنا متأكِّد مِن كلامي: لا بدّ من أنَّ هناك خللًا في عِلمك بالله، ولا بدَّ من أن يكون هناك خللًا في عِلمك بِعِلْمِهِ وقُدرتِهِ معًا، أو خللًا في علمه أو قدرته، إذا قال لك أحدهم: لا تدَقِق، فهذه عقيدة زائغة، وإذا قال: الله غفور رحيم، اختلت الاستقامة، يأكل المال الحرام بِحُجَة له أولاد ومضْطرّ، والناس كلّهم هكذا، ولا بدّ أن يغش، والناس يستأهلون الغشّ! هكذا يقول هو، فأيُّ خلل في استقامتك أساس خلل في عقيدتك، لو صحَتْ عقيدتك لصحَّت اسْتِقامتك.

يا أيّها الأخوة الأكارم أنت تطلب من الله الكرامة، وهو يطلب منك الاستقامة لأنَّ الاستقامة عَين الكرامة، لما يكون الإنسان مستقيمًا على أمر فهو في ظلّ الله عز وجل، وفي حِفظه ورِعايَتِهِ، فإذا شذَّ عن الاستقامة، كأنَّه خرج من ظلّ الله وصار معرَّضًا لحجارة وأمطار وبرد وحر ومضايَقات، لذلك قال تعالى:

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (73) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (74) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت