فهرس الكتاب

الصفحة 12809 من 22028

لِتَعلموا شيْئَين؛ أنّ الله على كل شيء قدير، وأنه قد أحاط بِكُلّ شيءٍ عِلْمًا، عِلْمُهُ يَطُولنا، وقدرتُهُ تَطولنا، وأنا متأكِّد أنَّ إنسانًا عاقلًا فيه ذرَّة عَقل لو قال: كلّ مخالفة لله سأدْفَعُ ثمنها باهظًا لأنّ الله يعلم وهو قدير، يعلمُ مخالفتي وقدير على معاقبتي، فلا بدّ من أن يستقيم على أمر الله، فلكل سيّئة عقاب، ولكلّ حسنةٍ ثواب، والنبي عليه الصلاة والسلام لمَّا دخل على بعض أصحابه وكان مريضًا، فقال: يا رسول الله، اُدْعُ الله أن يرْحمني، فقال الله عز وجل:

(( وعزتي وجلالي ـ كما ورد في الأثر القدسي ـ لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه، إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أمه ) ).

[ورد في الأثر]

يا أيّها الأخوة الإنسان بِدافع الحِرْص على سلامته، ولا أحد إلا ويحْرصُ على وُجوده، وعلى سلامة وُجوده، وعلى كمال وُجوده، وعلى اسْتِمرار وجوده، عليه بالاستقامة، وإذا اسْتَقَمْتَ على أمر الله فلِمَصْلحتك، ماذا تحتاج الاستقامة؟ تحتاج معرفة الأمر والنَّهي، إذًا تعلّم الفقْه واجب على كلّ مسلم، أن تعرف في هذا الموضوع ماذا يريد الله عز وجل؟ أيَجُوز أن أفعَلَ هذا؟ هل هذا الشيء مُباحٌ أو واجب أو فرض أو مكروه أو محرَم؟ إذًا كيف تستقيم على أمر الله وأنت لا تعرف أمر الله، إذًا معرفة أمر الله لا يعْلو عليه شيء، إذا عرفْت الله لا بدّ من أن تعرف أمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت