{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) وَآَخَرُونَ}
(سورة التوبة)
سَلْ نفْسكَ هذا السؤال: ما العمل الذي أعْدَدْتُه كي ألقى الله به؟ ماذا فعلتَ من أجل الله؟ وماذا أعْطيت؟ وماذا منَعْت؟ وأيّ وقْتٍ بذَلْتَهُ في سبيل الله؟ وأيّ جهْدٍ بذلْتَهُ في سبيل الله؟ وأيّ خِبرةٍ قدَّمتها في سبيل الله؟ أيّ عِلْمٍ علَّمْتَهُ في سبيل الله؟ هل أمرْت بالمعروف ونهَيْت عن المنكر؟ هل راعَيت الأيتام والأرامل؟ هل كنت أبًا مِثاليًّا؟ وزوْجًا مِثالِيًّا؟ ماذا فعلْت كي تلقى الله بهذا العمل؟ يمكن أن تأكل وتشْرب، تأكل كما يأكل العامّة من دون أجر! وهذا بحكم العادة، ولكنّ الأصل أن يكون لك عمل تبتغي به وجْه الله عز وجل.
كلما رجحَ عقلَكَ قلَّ كلامك:
قال تعالى:
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (73) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (74) }
هناك شعور ورغبة في أن يمْدَحَك الناس وهذا معروف، وأحيانًا يعمل الواحد عملًا صالحًا، ويكون إخلاصه ضعيفًا لله عز وجل، فهو إن دعا إلى وليمة أَلَحَّ؛ هل أعجبكم الطَّعام؟ من أجل أن يثنوا على هذه المبالغ الكبيرة المدفوعة في هذا الطعام، أما إذا كان الإطعام لله عز وجل فالأمر قد اخْتلَفَ، قال تعالى:
{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) }
(سورة الإنسان)