فهرس الكتاب

الصفحة 12802 من 22028

اِعمل جاهدًا أن تكون شاكرًا، والإيمان نصفان؛ نصف صبر، ونصف شكرٌ، بالسَّراء شكر، وبالضَّراء صَبر، وهذه مرتبة عالِيَة بالإيمان، أنت بلغْت مرتبةً بحيث ترى أنَّ الله بيَدِهِ كلّ شيء، وأنّه لا يقعُ شيءٌ إلا بأمْر الله، والله اختار هذا الشيء الصَّعب فما عليّ إلا الصَّبر، وإن أعطاني فعليّ الشكر، فأنت بين الشُّكر وبين الصَبر، وهذا الإيمان، فالواحد إذا أدَى صوم رمضان، ففي هذا الشَّهر تقريبًا كلّ الناس صائمون، ولكن فرْق بين الصِيام الكامل، الذي فيه الاستقامة التامّة، وغضّ بصر تامّ، وعدم سماع المُلْهِيات، وصدق لسان، وتقصَّى لكلّ أوامر الله عز وجل، وصلاة بإتقان والتراويح عشرون ركعة، لماذا تُصلّي ثماني ركعات فقط؟ عمر رضي الله عنه صلّى بأصحاب النبي عشرين ركعة! فهذه سنّة لا بدّ أن تُطبّق:

(( َعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ ) )

[الترمذي وأبو داود عن العرباض بن سارية]

على المؤمن أن يكون له عمل يبتغي به وجْه الله عز وجل:

أحيانًا يقضي الإنسان خمس ساعات بكلام لا معنى لهِ، ومن أجل الصلاة يقول لك: ثماني ركعات! وأعلى درجات الثَواب أن تسْتمع إلى كتاب الله في صلاة وأنت واقف، وأنت في مسجد، هذه هي التراويح، وإذا أُتيح لك أن تسمع القرآن كلّه في التراويح فهذا هو قيام الليل، قال تعالى:

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (73) }

أوّل درجة بالشكر المعرفة، والثانية الذِكر، والثالثة العمل، وإنّك إن ذكرتني شَكَرتني، وإذا ما نسيتني كفرتني، قال تعالى:

{اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) }

(سورة سبأ)

ماذا قدَمت أنت؟ قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت