هنيئًا لِمَن بلغَ الدرجة الثالثة، وشَعَر أنَّهُ خادمٌ للخلق أحيانًا، فالخلق كلهم الله يحبهم، تعطي ابنَ صديقك سكَّرة فيقول لك أبوهُ شكرًا، أنت ما أعطَيْتها الأب، فلِمَ قال: شكرًا؟ لأنَّه يعتبر هذا له، وكذا الحال إذا خَدَمْتَ عبدًا مِن عِباده فهي لله عز وجل.
الإيمان نصفان بالسَّراء شكر وبالضَّراء صَبر وهذه مرتبة عالِيَة بالإيمان:
قال تعالى:
{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245) }
(سورة البقرة)
حديث:
(( يَا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟ يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ ) )
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
هذا هو الشكر، قال تعالى:
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (73) }