هم الأحبة إن جاروا وإن عدلوا فليس لي عنهم معْدلُ وإن عدلوا
والله وإن فتَتوا في حبّهم كبدي باقٍ على حبّهم راضٍ بما فعلوا
علامة الإيمان أن تحب الله لا في الرخاء فقط بل في الشدّة أيضًا:
علامة الإيمان أن تحب الله لا في الرخاء بل في الشدّة، أحدهم كان يطوف على الكعبة وهو يقول: هل أنت راضٍ عني يا رب؟ فكان يطوف وراءه الإمام الشافعي فقال له: يا هذا، وهل أنت راضٍ عن الله حتى يرضى عنك؟! فقال: من أنت يرحمك الله؟ كيف أرضى عنه وأنا أتمنَى رضاه؟ فقال: يا هذا، إذا كان سُرورك بالنِّعمة كَسُرورك بالنِّقمة فقد رضيت عن الله، فإيمانك ليس على الرخاء، والصحَّة الطيّبة، والدَّخْل الكبير، وكلّ الأمور بخير، بالمصيبة الإيمان، يا ربّ لك الحمد، حديث:
(( عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن. إن أصابته سراء شكر وكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له ) )
[أخرجه مسلم في مسنده عن صهيب]
المؤمن أمره عجيب ودائمًا يتلقّى الأمور من الله عز وجل على رِضى، لذلك قال تعالى:
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) }
(سورة البقرة)
الدرجة الثالثة أن تعمل وأن تكون في خدمة عباد الله:
أوَّل درجة من الشكر أن تعرف أنَّ هذه النِعمة من الله، والدرجة الثانيَة ذِكْر، قال: يا ربّ كيف أشكرك؟ قال: يا موسى إنَّك إن ذكَرتني شكَرتني، وإذا ما نسيتني كَفَرْتني، يتَّبع عبد الله ويترك الله؛ وهذا هو الشّرك، أما المؤمن لا ينسى الله.
أما الدرجة الثالثة فهي عمل، لقوله تعالى: