أنت إنسانٌ متحرِّك، ولسْتَ إنسانًا ساكنًا، ما الذي يُحَرِّكك؟ الشَّهوات، إذا كنت جَوعان فلا بدّ أن تأكل، ومن أجل أن تأكل تحتاج إلى مال وهناك جوع من نوْعٍ ثانٍ للمرأة، فإمّا أن يكون الزَّواج طريقًا مَشْروعًا، وإما أن يكون الزّنى، ولا حلّ ثالث، إما الكسب الشريف وإما كسب منحرِف، تجد سرقات، ومن هو السارق؟ الذي يريد المال، ومن هو الزاني؟ إنسانٌ يلبِّي رغبة نفْسهِ من طريقٍ غير مَشْروع، فَبِالعِلْم تُلَبَّى هذه الحاجات من طريق مشروع، وبالجهل تُلَبَّى من طريق غير مشروع، وبالطريق المشروع هناك نماء، وأمْنٌ، وصيانة، ورقيّ، وبالطريق غير المشروع هناك فضائح، وتدمير، وهلاك، وعقاب، حينما تعرفُ أنَّ هذا الإله العظيم سخَرَ لك هذا الكون، معنى ذلك أنَّ هناك مهمَّة كبيرةً مَنُوطةٌ بك، ومعرفة هذه المهمّة قبل طعامك وشرابك وقبل حاجاتك الأساسيَّة، ويجب أن تعرف لماذا أنت هنا؟
فضل الله على الإنسان يتجلى في كل عضو من أعضائه:
قال تعالى:
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ}