فهرس الكتاب

الصفحة 12791 من 22028

هي ساعة صَعبةٌ جدًّا، والإنسان عليه أن لا يعيش لحظته فقط، فالذي يعيش لحظتهُ إنسان غبيّ، يجب أن تعيش للمستقبل، ماذا ينتظرني؟ مهما عشتَ، فالأنبياء ماتوا، والملوك ماتوا، والأطِبَّاء ماتوا، والعظماء ماتوا، والأغنياء ماتوا، ماذا ينتظرني؟ هل تنتظرون إلا غِنًى مُطْغِيًا؛ هذا الغِنى من دون عِلم وبالٌ على الإنسان.

(( وعِزَّتي وجلالي إن لمْ ترضَ بما قسَمْتُهُ لك فلأُسلِّطنَّ عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحش في البريّة، ثمَّ لا ينالكَ منها إلا ما قسمْتُهُ لك ولا أُبالي وكنت عندي مذمومًا. ) )

[ورد في الأثر]

الغِنى المطغي مُخيف، مالٌ وفير، والعلم غير موجود، شَهَواتٌ يقظة، وفِتَن يقظة، ومال تفعلُ به ما تشاء، فهذا الغني مُطْغٍ، فإذا الإنسان وُفِّق بعَملهِ التِّجاري، وما حصَّل علمًا ديني يطْغى! لذا العِلْم حارس، قال له: يا بنيّ، العِلْمٌ يحرسُك، وأنت تحرس المال، فبالعِلم تَجْلب المال، وبالجهل تُبدِّدُهُ، وبالجهل تأكل الحرام، فتُبدِّدُه، وبالجهل تعتدي على أعراض الآخرين فَيُعْتَدَى على عِرْضك وتنشأ مشكلة كبيرة، ويمكن أن يكون هناك طلاق أو مشكلة كبيرة سببها الجهل، فأحيانًا يقول لك أحدهم: ضاق نفسي! وما أستطيع حضور مجلس العلم! القضيَّة ليس قبول الدرس أو عدم قبوله، وإنَما القضيّة مصيريّة في حياة الإنسان، فأنت إما أن تكون عالمًا، وإذا علمْتَ تنجو من عذاب الدنيا والآخرة، وإما غير عالم فلا بدّ من أن تغلط، إذا لم تكن يدك على المِقْود، وأُذنك غير مُفتَّحَة، فلا بدّ من حادث!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت