فهرس الكتاب

الصفحة 12772 من 22028

سَمِعتُ قبل شهْرٍ أن عاصفةً من الرِّياح هبَّتْ في بلدٍ أوروبي، سرعتها مائة وثمانون كيلو مترًا بالساعة، سبعون مؤسّسةٍ زراعيّة فلَّسَتْ، ضاعَتْ أصولها، وحتى البناء قُلِعَ من أساسه، وحتى النباتات، والمحصول، والبيوت كلّها أصبَحَ هباءً منثورًا، فالرِّياحُ تُدَمِّر والسيول والأمراض؛ إذْ هناك أمراض للنباتات وأوبئة، أحيانًا ذُبابة تقضي على المحصول كلّه، وهناك أمراض تُصيبُ البشر، فَكُلّ الناس في قبضة الله عز وجل، هؤلاء في الغرب الذين حكَّموا عقْلهم في كلّ شيء، واسْتَغْنوا عن الله عز وجل جاءَتهم الأمراض التي لم تكن في أسلافهم، فمرَض الإيدز؛ هذا مرض وشبحٌ مخيف، أقلق الناس، وهزَّهم من أعماقهم، فالله عز وجل بيَدِهِ كلّ شيء، وهذه حقيقة خطيرة، وفي الكون حقيقة كبرى، ولا حقيقة سواها وهي الله سبحانه وتعالى، فكلّ إنسانٍ يتجاهَلُ هذه الحقيقة، ويتجاهل أمرها ونَهْيَها، ويتجاهل ما عندها من عطاء وعذاب، إنسانٌ أحمق، فلو كنتَ بِمَكان عملك، وشخصٌ أمرُهُ نافذ، وكلمته هي الأولى، بيَدهِ كلّ التَّفصيلات؛ هل بإمكانك أن تتجاهل وُجودهُ أو سُلْطَتَهُ أو تأثيرهُ؟ هذا فيما يتعلَّق بِعَملنا، فكيف فيما يتعلَّق بِعَلاقة الإنسان بالله عز وجل؟ الله عز وجل يقول:

{أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ (64) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت