أحيانًا يأتي الصَّقيع فَيُتْلِفُ كلّ المحصول، قبل أربعة أسابيع جاءَت موجة صقيع في المنطقة الوُسطى من القطر؛ تسعة تحت الصِّفر، محاصيل كثيرة تلِفَتْ، جاء الصَّقيع في وقتٍ غير مناسب وإنَّ الله هو خالق كلّ شيءٍ، وأنت تحت ألطاف الله عز وجل، وأنت في قبْضة الله تعالى، يكون لك محصول يُقدَّر بالملايين، من خِلال مَوْجة صقيع نصف ساعة يصبحُ أسود اللَّون، قال تعالى:
{فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ (45) }
(سورة الكهف)
الآية الكريمة:
{فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ (21) أَنْ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) }
(سورة القلم)
أنت وتِجارتك وزراعتك وصناعتك ومتْجرك وصحتك وصناعتك في قبْضة الله، لا يُنَجِّيك ممَّا يريد إلا أن تكون كما يريد، إذا كنتَ له كما يريد كان لك كما تريد! ابْن آدم كُنْ لي كما أريد أكن لك كما تريد، كُن لي كما أريد ولا تُعْلِمني بِما يُصْلحك، أنت تريد وأنا أريد فإذا سلَّمْتَ لي فيما أريد كَفَيْتُكَ ما تريد وإن لم تُسلِّم لي فيما أريد أتْعَبْتُكَ فيما تريد، ثمّ لا يكون إلا ما أُريد وهذه حقيقة أساسيّة في الدِّين، إذا وصلْتَ إليها وصَلْتَ إلى كلّ شيء، يعني أنت في قبْضة الله، لن تنْجُوَ من قضائه إلا أن تكون كما يريد، لذلك أرْجحكم عَقلًا أشدّكم لله حبًّا وطاعةً، كلّما رجَحَ العقل ارْتَفَعَ مستوى الطاعة، وكلّما انْخفض مستوى الطاعة فهذا لِخَلل في العقل، لأنَّ المصير بيَدِهِ، مصيرك، وصحَّتك، ورزقك، وأولادك، وأهلك، ومن حولك، ومن فوقك، ومن دونك، كلّهم بيَدِ الله عز وجل.
الله تعالى بيَدِهِ كلّ شيء وفي الكون حقيقة كبرى ولا حقيقة سواها وهي الله سبحانه: