فهرس الكتاب

الصفحة 12767 من 22028

{أإله مَعَ اللَّهِ (64) }

هل تستطيعُ جهة في الأرض أن تدَّعي ذلك؟ هل تستطيعُ جهة في الأرض أن تقول: أنا أُنْبتُ النّبات وأُنزلُ المطر؟ آية النبات وحدها آية كافِيَةٌ لِمَعرفة الله عز وجل، هذه الأشجار الآن أزْهَرَت وقد كانت أخْشابًا، من جعل هذه العُصارة تمشي فيها؟ من جعَلَ هذا الماء الذي تمتصُّه من باطن التربة يصْعد إلى أعالي أغْصانها؟ هل هناك مضَخَّة؟ ومن جعل هذه الأنابيب التي تصعدُ نحو الأعلى مُزَوَّدة بِأجهزة دقيقة جدًّا تُسمَى الخاصة الشَّعريّة؟ ومن جعل هذه الأنابيب الهابطة مُزوَّدة بِمَصافٍ؟ هذه العُصارة الهابطة هي التي تصنع الفاكهة، فالمعمل هو الورق، والورقة تُصْنع فيها العُصارة الهابطة، وتهبطُ وتُصبحُ تُفَّاحة أو كُمَّثْرى أو أنواعًا منوَّعة من الفواكه، قال تعالى:

{يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ (4) }

(سورة الرعد)

الإنسان إذا لم يلْتَفِت إلى هذه الآيات الصارخة، فإلى ماذا يلْتفت؟ قال تعالى:

{أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (64) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت