فهرس الكتاب

الصفحة 12759 من 22028

من هؤلاء الذين يهديهم إليه، ومن هؤلاء الذين يضلُّهم؟ في آياتٍ كثيرة بيَّن الله سبحانه وتعالى هؤلاء الذين يهديهم، وهؤلاء الذين يضلُّهم، فمثلًا الله عزَّ وجل قال:

{إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50) }

(سورة القصص (

لمجرد أن تقع في الظلم فإن الله لا يهديك، الظلم ظُلُماتٌ يوم القيامة، الذي يقع في ظلم زوجته، أو ظلم شريكه، أو ظلم جيرانه، أو ظلم من دونه، هذا لن يهتدي إلى الله عزَّ وجل، لأن عمله السيئ حجبه عن الله، والله سبحانه وتعالى طيبٌ ولا يقبل إلا طيبًا، وفي آيةٍ ثانية:

{إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) }

(سورة المائدة (

لا يهدي القوم الظالمين ولا يهدي القوم الكافرين، الكافر مُعْرِض، هذا الذي أعرض عن الله عزَّ وجل التفت إلى الدنيا، إلى الملذات المحرمة، إلى الشهوات المنحطة، إلى مآربه الدنيئة، إلى نزواته الشريرة، هذا الذي يلتفت إلى الدنيا ويدير ظهره للدين هذا كافر، لن يهديه الله عزَّ وجل.

قال تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50) }

(سورة القصص (

وقال:

{إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) }

(سورة المائدة)

وقال:

{وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5) }

(سورة الصف (

كل إنسان له انحراف لن يهتدي إلى الله عزَّ وجل، لأسباب أولًا: لأن هذا الانحراف حجابٌ بينه وبين الله، ثانيًا بدل أن يعتقد الحقيقة الموضوعية يدافع عن نفسه وعن انحرافه، يستخدم فكره وعقله لا لمعرفة الله عزَّ وجل بل للدفاع عما هو فيه من انحراف، يصبح منطقه تبريريًا، يصبح منطقه في خدمة شهواته، شهواته أولًا وعقله لتبرير شهواته ثانيًا، هذا الإنسان لن يهديه الله عزَّ وجل.

أية خيانةٍ على وجه الأرض لابدَّ من أن تُكْشَف لأن الله تعالى لن يهدي صاحبها إليه:

قال تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50) }

(سورة القصص (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت