الإنسان إذا هداه الله عزَّ وجل أو إذا اهتدى إلى الله يزيده الله هدىً، والإنسان مخير، الله عزَّ وجل قال:
{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى}
(سورة فصلت: من آية"17")
وقال:
{وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى}
(سورة مريم: من آية"76")
وطريق الهدى هو الجهاد، جهاد النفس والهوى:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) }
(سورة العنكبوت (
الهدى من دون جهد مستحيل، هدى وأنت في بيتك، العلم يؤتى ولا يأتي، لا بدَّ من أن تتحرك كي تهتدي، لا بدَّ من أن تبذل وقتًا تعرف فيه ربك، لا بدَّ من أن تبذل جهدًا ثمينًا في معرفة الله:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) }
(سورة العنكبوت)
مثلًا شهادة عُليا لا يمكن أن تنالها إلا بجهدٍ كبير، وعرقٍ غزير، ووقتٍ طويل، الشيء الذي أحب أن أنِّوه به هو أن الله سبحانه وتعالى يقول: يا محمد:
{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}
(سورة القصص: من آية"56")
الهدى متعلق بالإنسان، لو أن الهدى متعلق بمحبة النبي لهدى الناس جميعًا:
{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}
(سورة القصص: من آية"56")
أي لن تستطيع أن تهدي من أراد غير الهدى، من أراد شهوته، من أراد ملذاته لن تستطيع أن تهديه:
{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}
(سورة القصص: من آية"56")
الله عز وجل لا يهدي القوم الظالمين ولا يهدي القوم الكافرين:
شيءٌ آخر، لست محاسبًا على عدم هدايتهم:
{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}
(سورة البقرة: من آية"272")
يا ترى الله سبحانه وتعالى يقول في بعض الآيات:
{يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}
(سورة المدثر: من آية"31")