فهرس الكتاب

الصفحة 12744 من 22028

(سورة البقرة: من آية"148")

فكلمة خلفاء الأرض، أي أن هذا البيت سكنته بعد أناسٍ كثيرين، وسيأتي بعدك من يسكنه، هذا المحل الآن أنت فيه، ولكن هناك من يأتي بعدك ويأخذه، الحياة مؤقتة، الدنيا ساعة اجعلها طاعة، إذا شعرت بأن الحياة مؤقتة انطلقت إلى الآخرة، أما إذا جعلت الدنيا هي كل شيء، جعلتها معقد الآمال ومحط الرحال، فقد فقدت كل شيء.

{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62) }

هذه الآيات؛ أول آية:

{آَللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59) }

الآية الثانية:

{أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60) }

الآية الثالثة:

{أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61) }

الآية الرابعة:

{أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62) }

إذًا كأن هذه الآيات لها محور واحد، هو أن توحِّد الله عزَّ وجل، وكأن الدين كله توحيدٌ لله عزَّ وجل، توحيدٌ في ألوهيته، توحيدٌ في ربوبيته، توحيدٌ في تصرُّفاته، توحيدٌ في أسمائه وفي صفاته، هذا هو التوحيد وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.

الدعاء مخ العبادة:

لا إله إلا الله نهاية العلم، ختامًا لهذا الموضوع تعقيبٌ سريع على الآية الأخيرة:

{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ (62) }

أي أن الله سبحانه وتعالى يقول:

وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (216)

(سورة البقرة (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت