فهرس الكتاب

الصفحة 12742 من 22028

الإيمان على وجه الجزم، فالمؤمن يشعر أن الله يحبه، والإمام الشافعي ماذا استنبط من قوله تعالى:

{وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

(سورة المائدة: من آية"18")

الإمام الشافعي استنبط أن الله سبحانه وتعالى لا يعذِّب أحبابه، بمعنى أن المؤمن يسعدُ إذا شعر أنه على منهج الله، والله سبحانه وتعالى قد يمتحنه، لكن كل شيءٍ في النهاية لمصلحة المؤمن:

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا}

(سورة التوبة: من آية"51")

إذًا هذا الاضطرار الذي نوَّه به الله سبحانه وتعالى:

{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ (62) }

هذا تفسير لإجابة الدعوة.

قال تعالى:

{وَيَكْشِفُ السُّوءَ (62) }

إذًا قد يأتي السوء، من هنا النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( لا ينفع حذرٌ من قدر. ) )

[رواه الحاكم عن عائشة بلفظ لا يغني حذر من قدر]

إذا كنت ذكيًا، إذا أخذت لكل شيءٍ عُدَّتَهُ، إذا أردت أن تأخذ بكل الأسباب وأن تعتمد عليها، إذا جعلت الأسباب إلهًا وعبدتها من دون الله، إذا اتكأت عليها وظننت أنها تمنعك من دون الله فأنت في حالة شرك خفي، لذلك يؤتى الحذر من مأمنه، ولا ينفع ذا الجَد منه الجّد، كما قال عليه الصلاة والسلام في دعائه الشريف:

(( لا ينفع حذرٌ من قدر ولكن ينفع الدعاء مما نزل ومما لم ينزل. ) )

[رواه الحاكم عن عائشة بلفظ لا يغني حذر من قدر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت