فهرس الكتاب

الصفحة 12741 من 22028

المضطر هو الذي وضعه الله عزَّ وجل في وضعٍ حَرِج، إن في ماله، أو في صحته، أو في أولاده، هذا الوضع الحرج من خلق الله عزَّ وجل، دائمًا وأبدًا الشيء الذي وقع أراده الله، والشيء الذي أراده الله عزَّ وجل يتعلق تعلقًا حقيقيًا بالحكمة، وحكمة الله عزَّ وجل متعلقة بالخير المُطلق، أي شيءٍ وقع قل: الحمد لله، لأنه لو لم يقع لكان الله ملومًا لماذا لم يقع؟ الله سبحانه وتعالى لا يقع شيءٌ في ملكه إلا بإذنه، وهو حكيمٌ، وعليمٌ، وسميعٌ، وبصيرٌ، وخبيرٌ، إذًا ربنا سبحانه وتعالى قد يضع الإنسان في مشكلة، في ضرورة، أمام قضية، قد يخاف منها، قد يخشى، قد يقلق، لماذا وضعه الله في هذه المشكلة؟ كأن الله سبحانه وتعالى يدعوه إلى أن يقف على بابه، الوقوف على باب الله من علامات العبوديَّة، إما أن تقف على بابه طواعيةً، وإما أن يدفعك إلى أن تقف على بابه، لذلك:

{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ (62) }

المضطر إذا دعا الله عزَّ وجل، الله سبحانه وتعالى يستجيب له، والقصص التي تتحدَّث عن استجابة الله عزَّ وجل لمن دعوه دعاء صادقًا لا تعد ولا تحصى، النبي عليه الصلاة والسلام حينما كان في طريق الهجرة، وتبعه سراقة، وأراد به شرًا، قال:"يا رب اكفنا سراقة كيف شئت وأنى شئت"، غاصت قدما فرسه في الرمل، ووقع من عليها مرات عدة.

وإذا العناية لاحظتك جفونها ... نم فالمخاوف كلُّهُنَّ أمانُ

الله سبحانه وتعالى قد يمتحن المؤمن ولكن كل شيءٍ في النهاية لمصلحة المؤمن:

هناك شعور لا يعرفه إلا من ذاقه، هذا الشعور أن المؤمن يشعر أن الله سبحانه وتعالى يحبُّه، فبعض علماء العقيدة نهوا عن أن تقول إذا سُئِلت: هل أنت مؤمن؟ تقول: إن شاء الله.

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا}

(سورة الحجرات: من آية"15")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت