فهرس الكتاب

الصفحة 12740 من 22028

في كل الآيات التي وردت على هذا النمط"يسألونك"تأتي كلمة"قل"بين السؤال وبين الجواب، إلا في هذه الآية الوحيدة اليتيمة:

{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ}

ليس هناك وسيط بين العبد وبين ربه، بمجرد أن تقول: يا رب، الله سبحانه وتعالى يقول لك: لبيك يا عبدي، يا رب قد تبت، يقول الله عزَّ وجل: وأنا قد قبلت.

بعضهم ناجى ربه فقال: يا رب إذا كانت رحمتك بمن قال: أنا ربكم الأعلى هكذا:

{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) }

(سورة اطه)

يا رب إذا كانت رحمتك بمن قال: أنا ربكم الأعلى هكذا، فكيف رحمتك بمن قال: سبحان ربي الأعلى؟ إذا كانت رحمتك بمن قال: ما أرى لكم من إلهٍ غيري، فكيف رحمتك بمن قال: لا إله إلا الله، الإنسان إذا عاش حياته بعيدًا عن معرفة الله، وعن الاتصال به، وعن التعامل معه وَفْقَ منهجه، فقد ضيَّع كل شيء، يا رب ماذا فقد من وجدك؟ وماذا وجد من فقدك؟ الآية الثانية:

{وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ (205) }

(سورة الأعراف)

إياك أن تطمع أن يستجيب لك الله عزَّ وجل إذا كنت معتديًا، الله سبحانه وتعالى لا يحب المعتدين، ولأنه لا يحبهم لا يستجيب لهم، فحينما جاء قوله تعالى:

{وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً (205) }

(سورة الأعراف)

ادعُه بهذا الشكل إنه لا يحب المعتدين.

الوقوف على باب الله من علامات العبوديَّة فإما أن تقف طواعيةً وإما أن يدفعك إلى ذلك:

قال تعالى:

{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ (62) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت