فهرس الكتاب

الصفحة 12739 من 22028

لكنهم لن يستجيبوا لي إذا لم يعرفوني، قيمة الأمر من الآمر، لو جاءك أمر من عريفٍ، أو من صديق، أو من زميل، أو من إنسان في مستواك لا تبالي به، كلما ارتفعت مرتبة الآمر عظم عندك الأمر، لذلك ماذا قال سيدنا بلال؟ قال:"لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر على من اجترأت"، قيمة الأمر تنبع من عظمة الآمر، فالذي يعصي الله لا يعرف الله قولًا واحدًا، هناك علمٌ بأمر الله، يمكن أن تعرف الله، ولكن قبل أن تعرف أمر الله يجب أن تعرف الآمر وهو الله عزَّ وجل، وهذا ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام، حيث مكث مع أصحابه ثلاث عشرة سنة يدعوهم إلى معرفة الله، فلما عرفوا الله جاء أمر الله عندهم عظيمًا، إذا عَظَّمت الله عزَّ وجل تعظِّم أمره، انظر إلى دقة الآية:

{فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي}

(سورة البقرة: من آية"186")

أي آمن بعظمة الله، آمن بأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى، من أجل أن يكون لأمره عندك قيمة، لن تكون لهذه الأوامر عند الإنسان قيمة إلا إذا عرف الآمر، اعرف الآمر واعرف الأمر عندئذٍ تستجيب لهذا الآمر العظيم، إذا استجبت له استجاب لك، هذه أول قاعدة.

في الآية التالية ليس هناك وسيط بين العبد وبين ربه:

قال تعالى:

{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي}

(سورة البقرة: من آية"186")

هناك نقطة مهمة جدًا الآية:

{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي}

(سورة البقرة: من آية"186")

أو:

{يَسْأَلُونَكَ}

(سورة البقرة الآية: 219)

هذه الصياغة في كتاب الله وردت مَرَّاتٍ عديدة تفوق عشر المرات:

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ}

(سورة البقرة الآية: 222)

وقال:

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ}

(سورة البقرة الآية: 219)

وقال:

{وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العفو}

(سورة البقرة الآية: 219)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت