فهرس الكتاب

الصفحة 12735 من 22028

هناك علمٌ ينفعك في الدنيا، يمكن أن تدرس، أن تتعمق في موضوعٍ معيَّن، وأن تبحث في هذا الموضوع بنيّة أن تتقنه كي ترتزق منه، هذا العلم حرفةٌ من الحرف، العلم الذي تقف في حدوده الضيقة من دون أن تنطلق منه إلى خالق الكون هذا علمٌ نافعٌ للدنيا، حرفةٌ من الحرف، فأية دراسة عالية المستوى هدفها الوحيد إتقان اختصاص معين من أجل الارتزاق هذا علم، وعلم ينفع المسلمين وينفع الناس، ولكن إذا بقيت في حدوده الضيقة ولم تخرج منه إلى خالق الكون هذا علمٌ لا يقدم لك نفعًا في الآخرة، كما هي الحال عند الذين جعلوا من العلوم كل شيء من دون أن ينتقلوا منها إلى خالق الكون، إذًا ربنا سبحانه وتعالى يقول:

{بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61) }

أن تعصي الله أنت لا تعرفه، قد تعرف كل شيء ولكن إذا لم تعرف الله عزَّ وجل ولم تعرف لماذا كنت في هذه الدنيا لا تعرف شيئًا، هذه أمور دقيقة جدًا، هذه العقيدة، يجب أن تعتقد عقيدةً صحيحة أساسها لماذا أنا في الدنيا؟ لماذا خلقني الله عزَّ وجل؟ ما جدوى وجودي في الدنيا؟ ما أفضل شيء أفعله في الدنيا؟ إلى أين المصير؟

ربنا سبحانه وتعالى ذكر العلم وعنى به أن يعرف الإنسان ربه.

{بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61) }

خَلَقَ الله الإنسان ضعيفًا ليفتقر في ضعفه فيسعد في افتقاره:

انتقال إلى موضوع جديد يتعلّق بالنفس الإنسانية:

{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت