فهرس الكتاب

الصفحة 12729 من 22028

{أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ (60) }

وقال:

{أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ (60) }

إلى أين أنتم ذاهبون؟ تعبدون من؟ أفغير الله تتقون؟ هل في الكون جهةٌ تتقى غير الله؟ هل في الكون جهةٌ يرجى خيرها ويتقى عذابها إلا الله عزَّ وجل، هذا الذي يعبده الإنسان من دون الله سواء أعترف بهذا صراحةً أم لم يعترف، على كلٍ ما العبادة؟ غاية الإخلاص، غاية الحب، غاية الطاعة، غاية الشوق، غاية المحبة، غاية الانصياع، غاية التأمُّل، هل من جهةٍ تستحق أن تعبدها إلا الله عزَّ وجل؟ الله سبحانه وتعالى يقول:

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ}

(سورة البقرة: من آية"21")

الشيء الملفت للنظر أنه كلما ذكر الله الأنهار في القرآن ذكر معها الجبال:

قال تعالى:

{وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا (61) }

هذه أمطار السماء تنزل بشكلٍ لطيف، وكيف أن هذا الماء يذهب إلى باطن الأرض، وكيف أن هذا الماء يصبح أنهارًا، كلكم يعلم أن الأنهار لها ينابيع، أو وديان تجتمع فيها الماء، تنطلق غربًا وشرقًا وشمالًا وجنوبًا، هذه الأنهار بأحجامها، بأطوالها، بكثافتها ـ نهر الأمازون مثلًا ثلاثمائة ألف متر مكعب بالثانية ـ هذه الأنهار من أين جاءت؟ لها ينابيع، هي مياهٌ عذبة، من جعلها عذبةٌ؟ الله سبحانه وتعالى، عن طريق هذه الدورة الرائعة، دورة التبخر، ثم السحاب، ثم المطر، ثم نزول المطر، ثم أن يودع هذا الماء في باطن الأرض، ثم أن ينبع على شكل أنهار، فإذا ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن آيةً من آيات الله الدالة على عظمته فمعنى ذلك أن هذا عنوان وعلى الإنسان المؤمن أن يتبع هذه الآية فيتأملها، لعل الله سبحانه وتعالى يهديه إلى أن يعرفه حق المعرفة.

شيءٌ آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت