أكبر مطب يصيب بعض المسلمين في أثناء الحوار مع غير المسلمين عندما يأتون بقضية إخبارية يجعلونها عقلية، أخي أَثْبِتْ لي أنه يوجد جن؟ والله لا يوجد معي دليل، أَثبت لي أنه يوجد جهنم؟ يقول له: طول بالك لا يوجد الآن معنا دليل، هذه قضية إخبارية، ليست قضية حسية ولا قضية عقلية، أنت بعد أن تؤمن بالله، وتؤمن بكلامه، وأن كلامه حق أخبرك الله أن هناك دار آخرة، وهناك نار، وهناك جنة؛ إياك أن تخطئ، القضايا الحسية أداتها الحواس، القضايا الغيبية التي لها آثار أداتها العقل، القضايا الغيبية التي ليس لها آثار أداتها الإخبار؛ أعلى خبر، القرآن الكريم، قال لك: بدأت البشرية بآدم وحواء، لذلك تركل بقدمك كل نظرية علمية أساسها أن الإنسان أصلُه قرد، اركلها بقدمك، لأن أعلى خبر عندنا كلام الله، قضية بدء الخليقة هذه غيب ليس له آثار، طريقه الوحيد الإخبار، أخبرنا أصدق القائلين أنَّ البشر بدؤوا بآدم وحواء، انتهى الأمر.
منهج البحث في الإسلام دقة الحواس صحة الاستدلال وصدق الخبر:
إذًا أنا عند وجود قضايا إخبارية أعتني بصحة الخبر فقط، وعند القضايا العقلية أعتني بصحة الاستدلال، وعند القضايا الحسية أعتني بدقة الحواس؛ دقة الحواس، وصحة الاستدلال، وصدق الخبر؛ هذا منهج البحث في الإسلام، أداة المعرفة الحسية: دقة الحواس، فلان يوجد عنده عمى ألوان، هذا أداته فيها خلل، فلان عنده ضعف في الشم لا يستطعم مثلًا، فلان عنده ضعف في خلايا الذوق، فالمعرفة الحسية أداتها دقة الحواس، والمعرفة العقلية أساسها صحة الاستدلال، كل إنسان فان، علمونا إياه في الثانوي، سقراط إنسان سقراط فان، فهذا استدلال عقلي، القضايا الغيبية التي ليس لها آثار أداتها الوحيدة صحة الأخبار، أعلى خبر كلام الله، بعده الحديث المتواتر، بعده الحديث الصحيح، بعده الحسن .. إلى حد هنا يكفي .. الضعيف له إشكال.
قيمة الإيمان بالغيب:
الآن: