فهرس الكتاب

الصفحة 12688 من 22028

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ:

(( أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ) ).

[متفق عليه]

تجهلون الثمن الباهظ الذي تدفعونه لهذه المعاصي، تجهلون الثمن العظيم، وهي الجنَّة التي ضاعت عليكم بسبب هذه المعاصي، فالموضوع لا أن تعلم علمًا جزئيًا، بل لابدَّ معرفة صحيحة بأدلَّة، ربنا عزَّ وجل وصف أهل الدنيا بأنهم لا يعلمون، وبعد هذه الآية مباشرةً قال تعالى:

{يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} .

(سورة الروم: من الآية 7)

لا يعلمون ويعلمون، كيف هذا؟ ما عرفوا الله، وما عرفوا ما بعد هذه الدنيا، وما عرفوا ما ينتظرهم من عذاب، ولا من جنَّةٍ لو أنهم أطاعوا، ولكنَّهم عرفوا دقائق الأمور في الدنيا، عرفوا من أين تُؤكَل الكَتِف، عرفوا كيف ينتهزون المناسبات، وكيف يقتنصون الفُرَص، عرفوا كيف يستمتعون، عرفوا كيف يغرقون في ملذَّاتهم، عرفوا كيف يجمعون المال، عرفوا كيف ينفقونه، تمتَّعوا بأذواقٍ عالية في طعامهم، وشرابهم، وملبسهم، ورحلاتهم، ونُزهاتهم، وأفراحهم، وأتراحهم، وفي مظهرهم الخارجي، هذا كله عرفوه، ولكنَّهم ما عرفوا الله الذي إليه مصيرهم، وما عرفوا الله الذي عنده حسابهم، وما عرفوا الله الذي عنده مكرهم ..

{بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (55) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا (56) } .

والله في نفسي أن أوضِّح لكم.

{بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (55) } .

إسقاط لمعنى الآية في واقع الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت