فهرس الكتاب

الصفحة 12683 من 22028

العقليَّة العلميَّة لا تقبل إلا الدليل والحجَّة والبرهان والخبر الصادق، من أجل هذا إذا بنيت إيمانك وفق هذه الأُسس كان هذا العلم طريقًا إلى الإيمان، وكان الإيمان طريقًا إلى التقوى.

هذا تعقيبٌ على الدرس الماضي الذي بيَّنت فيه أن التقوى أساسها الإيمان، وأن الإيمان أساسه العلم، والآن لمتابعة القصَّة الأخيرة من سورة النمل، يقول الله سبحانه وتعالى:

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) } .

1 -وَلُوطًا:

جاءت كلمة ولوطًا منصوبة، واذكر لوطًا، أو ولقد أرسلنا لوطًا، ما دام جاءت منصوبة لابدَّ من فعلٍ مقدَّرٍ قبلها، ولقد أرسلنا لوطًا، أو واذكر لوطًا ..

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) } .

2 -وَلُوطًا: إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ

ما هي الفاحشة؟

{إِنَّ اللَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ} .

(سورة النحل: من الآية 90)

أي الفعل الشنيع الذي إذا فعله الإنسان فُضِحَ بين الناس، هذه فاحشة، وليس من فاحشةٍ أشدُّ من أن تخالف السنن الطبيعيَّة في علاقتك بالآخرين، ففعل قوم لوط فاحشةٌ وأية فاحشة، لأنهم أولًا خالفوا الفطرة، قال ربنا سبحانه وتعالى يقول:

{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ (7) } .

(سورة المؤمنون)

3 -مخالفة الطريق السليم عدوانٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت