فهرس الكتاب

الصفحة 12680 من 22028

(سورة الزخرف: من الآية 19)

قالوا: العالَم بدأ كذا وكذا وكَذا ..

{مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ} .

(سورة الكهف: من الآية 51)

حينما يزعمون أو يتخرَّصون من أن العالَم بدأ بطريقةٍ كذا أو كذا، ربنا عزَّ وجل يردُّ عليهم فيقول:

{مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} .

(سورة الكهف: من الآية 51)

فالموضوع إذا كان موضوعًا مُجَرَّدًا متعلِّقًا بالعقائد لابدَّ من البرهان العقلي والحُجَّة الناصعة، وإذا كان الموضوع حسيًا لابدَّ له من الدليل الحسي كالمشاهدة، والسماع، واللمس، وما إلى ذلك، وإذا كان الموضوع نقليًَّا إخباريًا لابدَّ من صحَّة الرواية، قال تعالى:

{اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (4) } .

(سورة الأحقاف)

في العقليَّات لابدَّ من البرهان، في الحسيات لابدَّ من المشاهدة والتجربة، في الإخباريات لابدَّ من صحَّة الرواية، هكذا يربي ربنا سبحانه وتعالى المؤمنين على عقليّةٍ لا تقبل إلا الحق ولا ترفض إلا الباطل.

3 -اليقينُ لا الشكُّ:

شيءٌ آخر، في الإسلام أو كما نَطَقَ به القرآن؛ الظن مرفوض، إذا كنت في أمور العقيدة لست متأكِّدًا، فإنك تقول: هكذا قال الناس ولعلَّه كذلك، أرجو أن يكون كذلك ..

زعم المنجِّمُ والطبيبُ كلاهما ... لا تُبْعَثُ الأمواتُ قلت إليكما

إن صحَّ قولكما فلست بخاسرٍ ... أو صحَّ قولي فالخسار عليكما

هذا التردُّد، عدم اليقين، الشك، عدم الجزم، عدم القطع، هذا الظن ليس من صفات أهل الإيمان، قال تعالى:

{وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا (28) } .

(سورة النجم)

إذًا: الظن والشك والوهم كله مرفوض في العقيدة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت