فهرس الكتاب

الصفحة 12677 من 22028

النقطة الدقيقة: أن هذه العلوم العصريَّة التي يتعلَّمها الطلاب في الجامعات لم يكن الإسلام في لحظةٍ من اللحظات حَجَرَ عقبةٍ أمام هذه العلوم، إنها لصلاح الدنيا، وصلاح الدنيا مطلوبٌ في الدين، لأن الدين جاء ليحقِّق المقاصد الخمسة الكبيرة؛ حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ المال، وحفظ العِرْض، فالإسلام ما وقف لحظةً في وجه تقدُّم هذه العلوم، بل كانت هذه العلوم موازيةً له، لأن هذه العلوم من نوع والعلم الديني من نوعٍ آخر، لم تقف هذه العلوم موازيةً لهذا الدين، بل لم تنشأ تناقضاتٌ بينها وبين الدين إلا أن تكون هذه العلوم فرضيَّاتٍ ونظريات، كأن تناقض نظرية داروين في مبدأ خلق الإنسان، أو أن تكون النصوص الدينية التي تُصادم هذه العلوم نصوصًا غير صحيحة، أما صريح المعقول فلا يمكن أن يناقض صحيح المنقول.

لكن قبل أن نمضي في الحديث عن القصَّة الأخيرة في هذه السورة لابدَّ من وقفةٍ صغيرة، لأن العلم طريق الإيمان، والإيمان طريق التقوى، وكان الحديث في الدرس الماضي عن التقوى، لابدَّ من وقفةٍ قصيرة حول هذا الذي يسمونه ـ العقليَّة العلميَّة ـ التي رَعَاها الإسلام ونمَّاها القرآن، من خلال القرآن فقط، من خلال آيات الله عزَّ وجل ربَّى ربنا سبحانه وتعالى عباده على الفهم العلمي والعقليَّة العلميَّة، فمثلًا:

لا للعقلية الخرافية!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت