{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} .
(سورة التحريم: من الآية 6)
فالإنسان كما هو مأمورٌ أن يقي نفسه النار مأمورٌ أن يقي أهله وأولاده النار؛ من خلال التوجيه، من خلال المراقبة، من خلال الإكرام، من خلال العِقاب، يجب أن يكون المرء حكيمًا، لكنَّه مسؤولٌ عن أولاده وزوجته مسؤوليَّةً لا حدود لها، والدليل قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} .
(سورة التحريم: من الآية 6)
فحبَّذا الإنسان كلَّما مرَّت به آيةٌ في القرآن الكريم متعلِّقةٌ بالتقوى حبَّذا لو سجَّلها، وحبذا لو جمعها في كُتيِّب مع مثيلاتها، وحبذا لو صنَّفها، وحبذا لو استنبط منها موضوعات دقيقة جدًا، لعلَّ الله سبحانه وتعالى ينفعنا بهذا القرآن، إنه منهجنا، إنه كتابنا، هذا كتاب العُمُر، هذا الكتاب المقرَّر، القرآن غنىً لا فقر بعده ولا غنىً دونه، ولا يوجد عمل في حياة الإنسان بلا استثناء أهم من تعلُّم كتاب الله.
فمن يقول: أنا على حسب فراغي أذهب إلى الدروس، هذا كلام فارغ، هذا الدرس يجب أن تأخذ وقته من زُبْدَةِ وقتك، لأنه لا عمل أشرف من تعلُّم كتاب الله، ألا يكفيكم قول النبي عليه الصلاة والسلام:
(( ليس مني إلا عالمٌ أو متعلِّمٌ ) ).
[ورد في الأثر]
إن لم تكن عالِمًا، ون لم تكن متعلِّمًا فلست من أمَّة سيدنا محمَّد، ألا يكفيك قول النبي عليه الصلاة والسلام:
(( خَيْرُكُمْ ) ).. من دون استثناء، من دون تحفُّظ .. (( خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ) ).
[البخاري عن عثمان]
والله الذي لا إله إلا هو لو تعلَّمت آيةً واحدةً فعملت بها لسعدت بها أبد الآبدين، ألا يكفينا هذا الأعرابي الذي جاء النبي عليه الصلاة والسلام فقال:"يا رسول الله عظني"، فقال عليه الصلاة والسلام: