الحقيقة هذه الآيات المتعلِّقة بالتقوى هي آياتٌ لم يمكِّني الوقت من شرحها في خطبة، ولكن والوقت محدود، لذلك حاولت في هذا الدرس شرح الآيات التي لم تُشْرَح في خطبة الجمعة.
من هذه الآيات ربنا عزَّ وجل يقول:
الآية الأولى:
{وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى (17) } .
(سورة الليل)
الأتقى اسم تفضيل، فهناك في اللغة تقي وأتقى، وكذلك وأحسن، وكريم وأكرم، أما الأتقى ما صفاته الأساسيَّة؟ قال:
{الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) } .
(سورة الليل)
المال: الله عزَّ وجل أكرمنا به ليكون وسيلةً للتقرُّب إليه، أحد الصحابة الكرام قال: >.
كلماتٌ بليغات أصون به عرضي؛ أولادك، أهلك، أمك، أبوك بحاجةٍ إليك، صنت بهذا المال عرضك، وتقرَّبت به إلى ربِّك، فربنا عزَّ وجل يصف الأتقى لا يصف التقي، قال:
{وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) } .
(سورة الليل)
لا تنسَ قوله تعالى:
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) } .
(سورة التوبة)
أحيانًا يخالف الإنسان أمر الله عزَّ وجل فيأتيه العقاب سريعًا، وقد يكون العقاب مؤلمًا، وربنا عزَّ وجل إذا عاقب يعرف كيف يعاقب، إنَّ عذابه أليمٌ شديد، فهذا العذاب الإلهي عذاب ردع، والدليل قال تعالى:
الآية الثانية:
{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) } .
(سورة البقرة)
فقد تتعرف إلى مؤمن كبير جدًا، أساس إيمانه عقاب ناله من الله، خالف الشرع، فجاءه عقابٌ إلهي، فالقِصاص أحد الطُرق المؤديَّة إلى التقوى.
شيءٌ آخر، هذا الذي يتقي الله عزَّ وجل أليست لهذه التقوى ثمرةٌ يانعة؟ إن ثمرة التقوى اليانعة النجاة من عذاب الله ..
الآية الثالثة: