فهرس الكتاب

الصفحة 12668 من 22028

أما رأيت هذه الآيات الدقيقة؟ فهذا الماء الذي يزداد حجمه إذا بلغت درجة حرارته (+ 4) ، هذه القاعدة تشذُّ عن كل قواعد العناصر الكونيَّة، هذا الشذوذ في القاعدة لولاه لما كانت حياةٌ على وجه الأرض، هذه ألا تفكِّر فيها؟ هذا الطير الصغير في البيضة ينبت له في منقاره نتوءٌ حادٌ مدبَّب من أن أجل أن يكسر البيضة، بعد أن يخرج منها يذوب هذا النتوء، هذه ألم نفكِّر فيها؟ هذه العين جعل الله في مائها مادَّةً تقاوم التجمُّد، ولو أنَّ أحدًا سكن في فنلندا، أو الإسكيمو، أو القطب الشمالي، والحرارة سبعون درجة دون الصفر، بإمكانه أن يضع قبَّعةً على رأسه، وثياب ثقيلة جدًا على أطرافه كلِّها، لكن ليس بإمكانه أن يغطي عينيه حين يمشي، فلو مسَّ الهواء الخارجي ذو الدرجة السبعين تحت الصفر ماء العين لتجمَّد، لكن الله سبحانه وتعالى أودع في ماء العين مادَّةً مضَّادَّةً للتجمُّد، فعل من؟

هذا الدماغ فيه مركز يحسب تفاضل وصول الصوت إلى الأذنين، أنت تمشي في الطريق فزمَّرت سيارة من خلقك، دخل الصوت من هذه الأذن، ومن هذه الأذن، لكن دخل لهذه الأذن قبل هذه الأذن بجزء من ألفٍ وستمئة جزءٍ من الثانية، هذا الجهاز يحسب من أيّ أذنٍ دخل الصوت أولًا؟ من اليمنى إذًا: السيارةُ عن يمينك ومن خلفك، فيا أيها الإنسان ابتعد عنها نحو اليسار، وأنت لا تدري.

وهذا لسان المزمار يشبه شرطي السير الذي يعمل ليلًا ونهارًا، تحبُّ أن تشرب، تحب أن تأكل، يُغْلِقَ هذا اللسان الرغام .. القصبة الهوائية .. تحبّ أن تتكلَّم، يغلق هذا اللسان المريء، لكن وأنت نائم كلَّما تجمَّع اللعاب في الفم ذهب تنبيهٌ إلى الدماغ، الدماغ أعطى أمرًا للسان المزمار، فيفتح قناة المريء، ويغلق قناة التنفُّس، وأنت لا تدري، ففي الجسم أشياء لا تصدَّق.

الآيات القرآنية المتحدِّثة عن التقوى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت