{وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (17) } .
(سورة الإسراء)
الأدب أن تمتنع عن إصدار الأحكام على الناس، تقول: هذا من شأن الله، وليس من شأن البشر، لذلك قال ربنا عزَّ وجل:
{فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى (32) } .
(سورة النجم)
14 -التقوى خيرُ زادٍ:
الإنسان يتزوج، الإنسان يُجَمِّع الأموال، يقول: هذه الأموال تنفعني في خريف العمر، الإنسان أحيانًا يبني بناء شامخًا، يقول لك: أريد بيتًا فيه كل جيد وجديد، ينتقي أفضل الأثاث، ينتقي أفضل الكسوة، ينتقي أفضل الأجهزة، وقد يقتني أفضل سيارة، يقول لك: أريد شيئًا جيدًا، كلُّه من نوع الزّاد، تزوَّدتَ هذه المركبة، هذا البيت، هذا الأثاث، هذه الأجهزة الضخمة، تزودت بأموال تدخرها لوقت خريف العمر، لكنَّ ربنا عزَّ وجل قال بكلمةٍ موجزة، قال:
{وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} .
(سورة البقرة: من الآية 197)
أي أن أعظم زادٍ تدخره أن تتقي الله، لا أن تعصي الله، من هنا سيدنا عمر كان إذا أصابته مصيبةٌ قال: >.
هذه قاعدة أيها الأخوة، الدين سليم ما لم تعصِ الله عزَّ وجل، ما لم تقترب من حدوده، ما لم تعتدِ على حدوده، ما لم تخرق قواعد الاستقامة، ما لم تُسِئْ إلى إنسان، ما لم يكن في عنقك دينٌ لأحد، أو ظُلامةٌ لأحد، فقد سلم دينك؟
فليتك تحلو والحياة مريرةٌ ... وليتك ترضى والأنام غضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامر ... وبيني وبين العالمين خرابُ
15 -التقوى سبيلُ الأمنِ والعافية والرضا: