فهرس الكتاب

الصفحة 12658 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} .

(سورة الحديد: من الآية 28)

نور تمشي به في الناس، هذا الذي يأخذ ما ليس له أعمى، هذا الذي يُمَتِّعُ عينيه بما لا يحل له أعمى، هذا الذي يؤثر نفسه على إخوانه أعمى، هذا الذي يستضعف إنسانًا ويظلمه، يقول لك: هذه مقطوعة ليس لها أحد أعمى، لو أن قلبه استنار بنور الله لَرَأى أن الله ولي هذه المرأة، فإذا تجاوز حده معها نكَّلَ الله به، هكذا، فالمستويات كثيرةٌ جدًا.

تزكيةُ وتقييم الناس مِن شأن الله وحدَه:

شيء آخر، وهو موضوع التزكية، موضوع تقييم الذات هذا من شأن الله عزَّ وجل، مؤمنون كثيرون يخوضون فيما لا حق لهم أن يخوضوا فيه، تقييم الإنسان من شأن الله عزَّ وجل، النبي عليه الصلاة والسلام حينما عاتب أحد أصحابه بقتل إنسانٍ في المعركة قال:"لا إله إلا الله"، فعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ، فَصَبَّحْنَا الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَأَدْرَكْتُ رَجُلًا، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَطَعَنْتُهُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( أَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَقَتَلْتَهُ؟!! قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنْ السِّلَاحِ، قَالَ: أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ ) ).

[متفق عليه]

لذلك الأدب أن تحكم بالظاهر والله يتولَّى السرائر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت