نقطة ثانية، الإنسان أيها الإخوة له بناء، معنى البناء أنت لك منظومة قيم، في الموضوع الفلاني لك موقف، في علاقتك بالنساء لك موقف، في علاقتك بكسب المال لك موقف، في علاقتك بإنفاق المال لك موقف، في علاقتك بالجوار لك موقف، في علاقتك بالبيع والشراء لك موقف، في علاقتك بالشهوة التي أودعها الله فيك لك موقف، هذه المواقف تنبع من رؤية أو من قيَم، فالله سبحانه وتعالى يقول:
{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ} .
(سورة التوبة: من الآية 109)
أنت لك بناء، الأسرة لبنة، العمل لبنة، علاقتك بذاتك لبنة، علاقتك بالخالق لبنة، علاقتك بأهلك؛ بالوالد، بالوالدة، بالإخوة، بالأخوات، بالأصهار، كل موقف، وكل حركة، وكل سكنة تنبع من رؤية أو من قيمة، فالمؤمن أسَّس بنيانه على تقوى من الله ورضوان، إذًا فالله سبحانه وتعالى لا بدَّ من أن يحميه.
6 -غيرُ المؤمنِ بناءُه مؤسَّسٌ على الشهوة والمصلحة:
غير المؤمن أسّس بنيانه على الشهوة، على المصلحة، على انتهاز الفُرَص، على القَنْص، على حب الذات، على الأنانية، هذا البناء المبني على غير تقوى الله عزَّ وجل كأنه على شفا جرفٍ هارٍ فانهار به في نار جهنم، فكل إنسان له بناء، إما أن يبنى هذا البناء على تقوى من الله ورضوان، وإما أن يبنى هذا البناء على شفا جرفٍ هارٍ فانهار به في نار جهنم.
7 -في الكون إلهٌ واحد يستحقّ العبادةَ: