فهرس الكتاب

الصفحة 12649 من 22028

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) } .

(سورة البقرة)

4 -العبادة هي سبيل التقوى:

معنى ذلك أن العبادة هي سبيل الوقاية، فأنت إذا دعوت إلى الله يجب أن تعتمد على حاجات الإنسان الفطرية، وما منا واحد إلا وهو في حاجةٍ ماسةٍ جدًا إلى أن ينجو من شقاء الدنيا وعذاب الآخرة، ففي نفس كلٍّ منا ميلٌ جامح وحاجةٌ مُلِحَّة إلى النجاة، والله سبحانه وتعالى يقول:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) } .

(سورة البقرة)

في اللغة العربية هناك قاعدة: أن الفعل إذا حُذِفَ المفعول به المتعلِّق به أطلق الفعل، تتقون ماذا؟ تتقون كُلَّ خطر، كل مكروه، كل منزلق، كل شقاء، كل عذاب، كل ضيق، كل قلق، كل مصيبة.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) } .

(سورة البقرة)

إذًا: لا سبيل إلى تحقيق النجاة، ولا سبيل إلى تحقيق السلامة، ولا سبيل إلى أن يبتعد الإنسان عن شقاء الدنيا وعذاب الآخرة إلا بطاعة الله عزَّ وجل، فلذلك فَسَّرَ بعضهم التقوى بأنها اتقاء عذاب الله بطاعته، أي لا منجى منك إلا إليك، لا يستطيع الإنسان أن ينجو من التأديب الإلهي، ولا من المعالجة الإلهية، ولا من العقاب الإلهي، ولا من القضاء الذي يقضيه الله عزَّ وجل للإنسان إلا بطاعة الله عزَّ وجل، هذه النقطة الأولى، إذًا: طاعة الله عزَّ وجل سبيلٌ إلى التقوى.

5 -الإنسان له بناءٌ مؤسَّسٌ على تقوى الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت