لو أن إنسانًا ما بإمكانه فعلًا أن ينفعك أو أن يؤذيك، لك على الله حجَّة، تقول: يا رب، أنا سأعبده لأنجو من شرِّه، لكن ربنا عزَّ وجل قال:
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ} .
(سورة هود: من الآية 123)
هذا الذي أمرك أن تعبده لا يمكن إلا أن يكون الأمر كلُّه بيده ..
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ} .
{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) } .
(سورة هود)
كيف تعبده، وأمْركَ بيد غيره؟ لن تعبده، لن تستطيع أن تعبده، لذلك فإنَّ كل إنسان يشرك بالله تجده يتصاغر لهذا الذي أشركه مع الله، ويتقصَّى مرضاتهم، ويخاف من غضبهم لأنه يعتقد أن بيدهم نفعه وضرُّه، وهذا هو الشرك ..
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} .
(سورة الفتح: من الآية 10)
{لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} .
(سورة الأعراف: من الآية 54)
آيات التوحيد في كتاب الله لا تعدُّ ولا تحصى، كثيرةٌ جدًا، فإذا قرأت كتاب الله عزَّ وجل:
{مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) } .
(سورة فاطر)
(( اعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ ) ).
[الترمذي عن ابن عباس]
{أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} .
(سورة المؤمنون: من الآية 32)