فهرس الكتاب

الصفحة 12639 من 22028

إذا وحَّدت فأنت تعبد الله؛ أما إذا أشركت فأنت لا تعبد الله، تعبد هذا الذي أشركته مع الله، فالزوجة مثلًا: لو أنها اعتقدت أن زوجها إما أن يسعدها، وإما أن يشقيها، فأمرها بمعصية، فأطاعته فهي عندئذٍ مشركة، يجب أن تخرجي هكذا، يجب أن تستقبلي أصدقائي، فإذا رأت أن زوجها بيده أن يطلِّقها أو أن يبقيها، ونسيتْ ربَّها، فأطاعته فهي مشركة، لأنه لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق، أما الزوجة المؤمنة فتقول له: لا أفعل هذا، فإذا بقلب زوجها يلين، فإذا بزوجها يهتدي على يديها، وهذا ممكن، والعكس صحيح أيضًا، وعلاقتك مع أخيك، مع أقربائك، مع جيرانك، مع من هو فوقك، مع من هو دونك، وهكذا ..

{لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) } .

أجل نستغفر الله، فهذه الرحمة بعينها، إن الله طيّبٌ ولا يقبل إلا طيبًا، هذه الرحمة لا تتنزَّل إلا على قلبٍ طاهر، لذلك قالوا: القلب بيت الرب ..

(( عبدي طهَّرت منظر الخلق سنين أفلا طهَّرت منظري ساعة ) ).

[ورد في الأثر]

هذا القلب ينظر الله إليه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ ) ).

[مسلم]

هل في هذا القلب غِش؟ هل في هذا القلب حقد؟ هل في هذا القلب حَسَد؟ هل في هذا القلب ضغينة؟ هل في هذا القلب عجب؟ هل في هذا القلب إعراضٌ عن الله عزّ وجل؟ إذا كان القلب سليمًا نَعِمَت الحياة ..

{يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ (88) إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) } .

(سورة الشعراء)

{قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ (47) } .

قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ

1 -معنى: اطَّيَّرْنَا:

معنى اطَّيَّرْنَا، أي تشاءمنا.

2 -انتشارُ التطيُّر والتشاؤمِ في الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت