1 -أنت أيها الإنسانُ عبدٌ مملوك لله:
أنت عبدٌ لله، أنت لا تملك شيئًا، أنت مملوك ولست مالِكًا ..
{قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} .
(سورة البقرة: من الآية 26)
ما دمت مملوكًا فيجب أن تعرف الذي يملكك ماذا يريد؟ إذا دخلت إلى دائرة، وقد عُيِّنْتَ فيها موظَّفًا، أول سؤالٍ تسأله: المدير ماذا يحب؟ ماذا يكره؟ كيف أستميله؟ كيف أسترضيه؟ كيف أتفادى أن أُغْضِبَهُ؟ هذا شيء مهم جدًا، إذا كنت عبدًا في قبضة الله عزَّ وجل، ولا تملك من الأمر شيئًا، فينبغي أن تعلم ماذا يرضي الله عزَّ وجل، لو كنت حرًَّا تفعل ما تشاء، أما إذا كنت عبدًا ما هكذا تصنع العبيد، سؤال دقيق: من أنت، هل أنت حُرُّ أو عبدٌ؟ هل أنت مالكٌ أو مملوك؟ هل أنت قادرٌ أو مقدورٌ عليك؟ هذا ينبغي أن تعلمه علمًا أكيدًا، فلذلك:
{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ (45) } .
2 -المنهج الإلهي يتوافق مع الفطرة وعقل الإنسان:
الله سبحانه وتعالى حينما خلق الإنسان، وجعل له منهجًا، هذا المنهج الإلهي يتوافق ويتطابق تطابقًا تامًَّا مئة بالمئة مع العقل البشري، وما من توجيهٍ إلهي يقول العقل السليم له: لا، أبدًا، وما من شيءٍ يأتي به القرآن إلا والعقل يوافقه أتمَّ موافقة، هذه ناحية، وهذا المنهج الإلهي أيضًا يتطابق مع الفطرة.