من علامات معرفة الله"مَن عرف الله تعالى ضاقت عليه الدنيا بسعتها، ومن عرف الله عزَّ وجل اتسع عليه كلُّ ضيق"كيف نوفِّق أنه من عرف الله ضاقت الدنيا بسعتها عليه، وأن من عرف الله اتسع له كل ضيق؟ أي أن هذا الذي يبحث عن الله عزَّ وجل، هذا الذي يعرف الله عزَّ وجل، هذا الذي أراد معرفة الله عزَّ وجل، لو أطعمته أطيب الطعام، لو أسكنته في أوسع القصور، لو طُفْتَ به في شتَّى بقاع المعمورة، هو يهدف إلى غير ذلك، هذه الدنيا الواسعة المترامية الأطراف تضيق به، أما إذا جلس في ركنٍ ضيق ليطلب العلم، إن هذا الركن الضيِّق يتسع له، فإذا كان المكان ضيقًا وحقق المؤمن به رغبته في معرفة الله عزَّ وجل اتسع هذا المكان، وإذا اتسع المكان، وكان خواءً من معرفة الله عزَّ وجل ضاق به المكان، فمن عرف الله تعالى ضاقت عليه الدنيا بسعتها، ومن عرف الله تعالى اتسع عليه كل ضيق.
5 ـ صفاءُ العيش:
من عرف الله تعالى صفا له العيش، ليس معنى صفاء العيش أن يكون في بحبوحة، ولكن هذه النفس وجدت بغيتها، وجدت ضالتها، ركنت لربها، قنعت به ربًا، قنعت بعطائه، اطمأنت لوعده، خافت من وعيده، هذا أيضًا من علامات معرفة الله عزَّ وجل، من عرف الله تعالى صفا له العيش، وطابت له الحياة، وهابه كل شيء، وذهب عنه خوف المخلوقين، خوف المخلوقين مؤشرٌ على الجهل بالله، ذهب عنه خوف المخلوقين، وأنس بالله عزَّ وجل.
6 ـ قرارُ العين: