قال العلماء:"من علامة معرفة الله أنس القلب بالله، ومن علامة أُنْس القلب بالله أن تُحِسَّ بالقرب منه"، فالمؤمن من الله قريب، والقرآن الكريم يقول:
{وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) } .
(سورة العلق)
فالإحساس بالقرب من الله عزَّ وجل هذا من علامة المعرفة بالله عزَّ وجل.
الإمام الشبلي يقول:"ليس لعارفٍ علاقة ـ أي أنَّه وَحَّدَ، توحيده جعله يضع كل علاقاته بالله عزَّ وجل، اعمل لوجهٍ واحدٍ يكفك الوجوه كلها، من جعل الهموم همًا واحدًا كفاه الله الهموم كُلَّها .. فليس لعارفٍ علاقة، ولا لمحبٍ شكوى، ولا لعبدٍ دعوى، ولا لخائفٍ قرار، ولا لأحدٍ من الله فرار".
قال:"من كان بالله أعرف كان له أخوف"، فإذا كان هناك مؤشِّر لمعرفة الله فإن هذا المؤشر تابعٍ لمؤشرٍ آخر، لخوفك منه، كلما ازدادت معرفتك ازداد خوفك، وكلما قلَّت معرفتك قلَّ خوفك، فمن كان بالله أعرف كان له أخوف، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( أنا أعرفكم بالله، وأشدكم له خشية ) ).
[ورد في الأثر]
4 ـ ضيق الدنيا وسَعتها على المؤمن منوطٌ بمعرفته بالله: