فهرس الكتاب

الصفحة 12598 من 22028

بالعدل والإنصاف،"ما عرف التاريخ فاتحًا أرحمَ من العرب".. هذه الكلمة قالها غوستاف لوبون، مؤرِّخ وفيلسوف فرنسي .. ما عرف التاريخ فاتحًا أرحم، ولا أعدل من العرب، أحد الصحابة الكرام في بعض المعارك وضع سيفه ليجهزَ على كافر، أصحابه رأوه قد ابتعد عنه فجأةً، لماذا؟ بصق هذا الكافر في وجهه، فقال هذا الصحابي:"الآن إذا قتلته قتلتُه ثأرًا لنفسي، والله لا أقتله في هذه الساعة"، ما هذه الأخلاق؟ هذه الأخلاق أين نجدُها؟ يجب أن يكون العمل خالصًا لوجه الله عزَّ وجل.

فإذا كان نبيًا فهذه الهديَّة لا تغريه، بل يردُّها، أما إذا كان ملكًا انتهى الأمر، ساومته، وانتهى الأمر.

لو فرضنا أنَّ طبيبًا قيل له: قل إن هذه الوفاة طبيعيَّة، وهي في الواقع وفاة جرميَّة، قل: طبيعيَّة وهذا بيت، وهذه سيَّارة، قد يكون هذا الطبيب ناشئًا لا يملك شيئًا من حُطام الدنيا، أما إذا كان مؤمنًا والله لو عرضوا عليه أموال الأرض لا يكتب إلا الحق، هذا المؤمن، أما غير المؤمن فيبيعُ دينه بعَرَضٍ من الدنيا قليل ..

{فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ (36) } .

فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ

هذا استفهام توبيخي ..

{أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ (36) } .

آتاه الله العِلْمَ والحكمة، ما هذا المال؟ ما قيمة المال؟ ما قيمة الملك؟

ألا كل شيءٍ ما خلا الله باطلُ ... وكل نعيمٍ لا محالة زائلُ

{أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ (36) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت