جاء النبيَّ خُبيبٌ رضي الله عنه، وكانوا يعذِّبونه في مكَّة، بعد تعذيبه تعذيبًا شديدًا، قال له أبو سفيان:"يا خبيب، أتحبُّ أن يكون محمَّدٌ مكانك وأنت في أهلك؟"، قال خُبيب:"والله ما أحبَّ أن أكون في أهلي وولدي .. في أهلي، في بيتي مع أولادي، مع زوجتي .. وعندي عافية الدنيا ونعيمُها .. كل حاجاتي مؤمَّنة مع الكماليَّات .. ويصاب رسول الله بشوكة".
لا مساومات في الإيمان، عند أهل الإيمان المليون مثل الليرة، تحت قدمك، أي مبلغٍ إذا كان الثمن معصية الله عزَّ وجل، تحت قدمك، أي شيءٍ في الدنيا إذا كان الثمن أن تقول كلمة الباطل، أن تقول ما لم يأمرك الله به، لذلك قاضيان إلى النار وقاضٍ إلى الجنَّة، هذا الذي عرف الحق فحكم به إلى الجنَّة، الذي لم يعرف وحكم بالجهل فهو إلى النار، الذي عرف الحقَّ، وحاد عنه، وحكم بالباطل، يدخل النار أيضًا، القضيَّة قضيَّة خطيرة، قضيَّة سعادة أبديَّة أو شقاء أبدي.
2 -اختبار بلقيس لحقيقة سليمان:
هي بهذه الهدية تكشف ما إذا كان هذا الكتاب الذي ألقاه الهدد من عند نبيٍّ أم من عند ملك، إذا كان نبي فالقضية سهلة، فيه رحمة، بسم الله الرحمن الرحيم، ليس معها مشكلة، ولا خوف فيما إذا دخلوا قرية، فإنهم لن يفسدوها، ولن يجعلوا أعزَّة أهلها أذلَّة، ما من شيء من هذا أبدًا.
{وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) } .