فهرس الكتاب

الصفحة 12599 من 22028

آتاه الله العلم والحكمة، إن الله يعطي الملك لمن يحب، ولمن لا يحب، أعطاه لسليمان، وأعطاه لفرعون، ويعطي المال لمن يحب، ولمن لا يحب، أعطاه لسيدنا عبد الرحمن بن عوف، وكان من أغنى الصحابة، وأعطاه لقارون، ولكن العلم والحكمة لا يعطيهما الله إلا لمن يحب، فإذا كان عطاء أحدنا من نوع العِلم والحكمة فهذا عطاءٌ عظيم جدًا ..

{قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ (37) } .

بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ*ارْجِعْ إِلَيْهِمْ

1 -بماذا تفرحُ أيها المؤمن؟!

الآن سؤال دقيق: ما الذي يفرحك؟ أنا أقول لكم: قل لي ماذا يفرحك أقل لك من أنت، هل تفرح برضوان الله عزَّ وجل؟ فأنت مؤمنٌ وربِّ الكعبة، هل تفرح إذا صليت صلاةً خاشعة؟ هل تفرح إذا قدَّر الله على يديك عملًا صالحًا؟ هل تفرح إذا تمَّت هداية إنسان على يديك؟ هل تفرح بهذا؟ ربنا عزَّ وجل قال:

{فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} .

(سورة يونس: من الآية 58)

فهنا مكان الفرح، أم نفرح بالدنيا؟ ..

{بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) } .

2 -بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ

هو يفرح بنشر الحق، سيدنا سليمان يفرح بأن يظهر الحق على الباطل، بأن يهتدي الناس إلى ربِّهم، بأن يسعد الناس بمعرفة ربِّهم وطاعتهم له، هذا الذي يفرحه ..

{ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَاتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا (37) } .

تهديدٌ ووعيد ..

{فَلَنَاتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت