فهرس الكتاب

الصفحة 12594 من 22028

{إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (34) } .

وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ

يفعلون بنا، فإذا سلَّمنا لهم بلادنا يأتون إليها، ويجعلون أعزَّة أهلها أذلَّة، ويفسدون هذه البلاد، هكذا العادة، يبدو أنها ذكيَّةٌ جدًا، الآن هي أمام مشكلة يجب أن تعرف ما إذا كان هذا الكتاب من عند نبيٍّ أم من عند مَلِك، فالنبي له علامة والمَلك له علامة.

يُروى أن سيدنا عمر رضي الله عنه وهو عملاق الإسلام، دخل على النبي عليه الصلاة والسلام، وكان النبي مضطَّجعًا على حصير وقد أثَّر الحصر في خدِّه الشريف، فبكى عمر، قال: (( يا عمر، لمَ تبكي؟ ) )، قال عمر:"رسول الله ينام على الحصير، وكسرى ملك الفرس .. هذا الذي يعبد النار .. ينام على الحرير؟!"، الأمر لم يتوازن عنده، ما درى له جوابًا، هذا النبي العظيم سيِّد الخلق وحبيب الحق، سيِّد ولدِ آدم الذي يوحى إليه، مبعوث العناية الإلهيَّة ينام على حصير؟!

كان إذا صلَّى قيام الليل نقلت السيدة عائشة رجليها من مكانها، لأن غرفته الصغيرة لا تتسع لصلاته ونومها، وهو نبيُّ هذه الأمَّة، فكيف يستقيم عند عمر أن ينام هذا النبي على حصير، وكسرى ملك الفرس ينام على الحرير؟ فأجابه النبي عليه الصلاة والسلام إجابةً تأخذ بالألباب، قال: (( يا عمر، إنما هي نبوَّةٌ وليست ملكًا ) ).. أنا لست بملك .. إنما هي نبوَّةٌ، وليست مُلكًا، جاءه جبريل وقال:"يا محمَّد، أتحبُّ أن تكون نبيًا ملكًا أم نبيًا عبدًا؟"قال:"بل نبيًَّا عبدًا، أجوع يومًا فأذكره، وأشبع يومًا فأشكره".

سيدنا علي يقول: >.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت