غاب من دون إذن ..
{لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا (21) }
النبي عليه الصلاة والسلام يقول في بعض الأحاديث الشريفة:
(( ضعِ السوط حيث يراه أهل البيت ) ).
[ورد في الأثر]
يجب أن يعلم مَن حولك أنك في الوقت المناسب قد توقِعُ فيهم العقاب الأليم، والله سبحانه وتعالى حينما قال:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ}
(سورة الأنفال: من الآية 60)
أي أن هذه القوة ليست للاستهلاك ولا للاستخدام، ولكن أحيانًا لكي ترهب عدوك، لذلك الدول الكبرى التي تملك أسلحةً فَتَّاكة تكون مرهوبة الجانب، قد لا تستخدم هذا السلاح، ولكنها تبقى مرهوبة الجانب، وكذلك الله سبحانه وتعالى أمرنا كمسلمين أن نُعِدَّ لأعدائنا القوة التي توقفهم عند حدهم، وتحجزهم عن أن يعتدوا علينا، وعلى أراضينا.
{وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ (21) } .
لكن العدالة التي ينطق بها هذا النبيُ الكريم، والحقَ الذي رفع لواءَه هذا النبيُ الكريم، يجعله يُذعن للسلطان المبين إذا جاء به الهدهد، قال:
{لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَاتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) }
وْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَاتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ
طلب العذر قبل اللوم والعتاب:
إمّا أن يقدِّم الدليل المُقْنِع الواضح البيِّن على سبب غيابه، عندئذٍ يكون غيابه مشروعًا وبإذنٍ شرعي، أو ..
{لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ (21) }